تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والفتاوى ، كتعارف صدق التذكية فيهما أيضاً على ذبح غير المأكول ، المفيد طهارته وجواز استعماله ، ممّا يفيد ذلك كله عليهما ، ضرورة عدم اندراجه في الميتة حينئذ ، بل هو مندرجٌ في المذكّى ، فيدخل في إطلاق ما دل على جواز الانتفاع به والصلاة فيه ، أو يبقى على أصل الجواز ، إلّاأنّ النصوص أخرجته عن خصوص صلاحيته ذلك . على أنّ هذا أولى من القول بأنّه ميتةٌ جرى عليه جميع أحكام المذكّى في غير الصلاة . واشتراط المأكولية في خبر ابن أبي حمزة ، إنّما هو للصلاة لا للتذكية ، فدلالته حينئذٍ على خلاف ما ذكره الخصم أولى ، أو يراد التذكية المسوّغة للصلاة . وحصر المحرمات في الميتة والدم ولحم الخنزير ، لا يقتضي اندراجه فيه ، بل لعلّه خرج من مفهوم الحصر بالنصوص . ولو سُلّم ، فلعل تعارف الميتة في غير المذكّى متأخرٌ عن زمان الآية ، أو أنّه أريد منها ذلك في خصوص الآية بالقرينة . فالأولى الاقتصار في الاستدلال على ما ذكرنا ، والأمر سهل ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : والظاهر عدم خلو كلام المحقق والعلّامة عن الاشكال في الاستدلال ، وإن كنا نوافقهما في أصل المدعى ، لأن النقض بالآدمي الذي ذكراه ثم أوردا العلة بعدم تحمل الآدمي الذبح عرفاً وممنوعية ، ثم أجابا عن ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .