ثم استشكل فيه بقوله : لعل وجه المنع في الآدمي ، كون ذبحه ممنوعاً .
وأجاب عنه ، بانّه ليس بمانع ، وإلّا كان ذبح الشاة المغصوبة ممنوعاً ، مع أنه إذا ذبح يصير مذكياً ومطهراً ، وكذا ذبحها بالآلة المغصوبة ، فظهر أن المعيار في التذكية هو قابلية المحل وإستعداده لذلك .
ثم استشكل ثانياً : بأن المنع عن الصلاة يوجب القول بالمنع عن الانتفاع مطلقاً .
وأجاب عنه : بأن الجواز في مطلق الانتفاع كان من جهة قيام الدليل ، بخلاف الصلاة حيث لا دليل فيها على الجواز .
ثم أضاف : بأن أصالة عدم التذكية توجب المنع ، وكذلك انحصار التذكية في مأكول اللحم في ظاهر خبر علي بن أبي حمزة المتقدم ، وحصر المحرّمات في الآية بالميتة والدم ولحم الخنزير ، يوجب المنع .
انتهى كلامهما رحمهما الله على ما نقله عنهما صاحب « الجواهر » قدس سره .
واعترض صاحب « الجواهر » قدس سره عليهما ، تبعاً للشهيد في « الذكرى » :
بأن هذا تحكّمٌ محض ، لأن الذكاة إن صدقت فيه ، أخرجته عن الميتة ، وإلّا لم يجز الانتفاع به .
ولأن تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم ، فيتخلف عند انتفاء أكل لحمه ، فليستند المنع من الصلاة فيه إلى عدم أكل لحمه من غير نقص الذكاة فيه .
ثم إنّه رحمه الله ذكر مختاره بقوله :
( لكن الانصاف أنّ صدق تعارف الميتة على ما قابل المذكّى في النصوص
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٠