وما لا يؤكل لحمه ، وهو طاهرٌ في حياته ، بما تقع عليه الذكاة ، إذا ذُكّي كان طاهراً ، ولا يستعمل في الصلاة .
ففي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منه متواتر أو مستفيض قريب منه ، مضافاً إلى النصوص المتواترة ، لا أقل من المستفيضة في خصوص السباع منه مع التعميم بضميمة عدم القول بالفصل ، كبعض النصوص الواردة في غير السباع أيضاً .
فلا بأس بذكر بعض النصوص ، حتى نقف على دلالة ظاهرها في المسألة :
منها : الخبر الموثّق الذي رواه ابن بكير ، قال :
« سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟
فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، ولا تقبل تلك الصلاة ، حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله .
ثم قال : يا زرارة ! هذا عن رسول اللَّه ، فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإنْ كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ، إذا علمت أنه ذكي ، وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله ، وحَرُم عليك أكله ، فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .