أيضاً في الخبر المروي عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي في حديثٍ : لا تبلس القرمز فإنه من أردية إبليس » « 1 » . ولذلك قال الشيخ الصدوق : والذي نُهي عنه ما كان من إبريسم محض دون غيره .
وكيف كان ، فانّ استثناؤه محل إشكال .
بل قد يؤيد كلامنا بلزوم التذكية حتى في غير ذي النفس ، الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور ، في حديثٍ طويل عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عند محاجته مع بعض الخزازين حول الخز حيث قال له أبو عبداللَّه عليه السلام :
« فإنك تقول إنّه دابة تمشي على أربع ، وليس هو في حدّ الحيتان ، فتكون ذكاته خروجه من الماء .
فقال له الرجل : إيواللَّه ، هكذا أقول .
فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : فإن اللَّه تعالى أحلّه ، وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها » « 2 » . وإن تمسك به صاحب « الجواهر » دليلًا على كلامه ، مع أنه على خلافه أولى ، إذ يستفاد منه إنّه لو مات في الماء كانت ميتة ، فيدخل في غير المذكى الذي لا يجوز استصحابه في الصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .