تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أو أبا الحسن عليهما السلام ، عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا بأس فيها ، إلّاما كان منه ذكياً . قال : قلت : أوليس الذكيّ ممّا ذُكّي بالحديد ؟ قال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه . . الحديث » « 1 » . حيث إنه يدل على كون الذكيّ هو الذي يقبل الذبح بالحديد ، وهو ليس إلّا بذي النفس ، لأن غيره ليس ذكاته بالحديد ، فيستفاد أن الميتة الممنوعة تكون ما هو مقابل المذكّى من ذي النفس . هذا هو أحسن ما يمكن أن يستدل عليه من سائر الوجوه التي تمسكوا بها . ولكن نقول : إنّ ذلك حسنٌ لو لم يطلق لفظ ( المذكى ) على غير المذبوح في الأخبار ، مع إنّا نشاهد خلافه ، كما أنّه ورد في الخبر المروي عن محمد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ » . قال : الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر ، فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عنى اللَّه عز وجل » « 2 » . حيث جعل ذكاة الجنين بذكاة أمه ، مع عدم وقوع الذبح عليه . فلو سلّم التنزيل فيه باعتبار وقوع الذبح بالحديد على أمه ، كيف يقال في مثل إطلاق هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب الصيد والذباحة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب الصيد والذباحة ، الحديث 8 .