اللفظ على السمك مع عدم وقوع ذبح فيه أصلًا ، كما ورد في الخبر المروي عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« قال : الحوت ذكي حيّه وميّته » « 1 » . حيث قد أطلق الذكي على مثل السمك مع عدم وقوع الذبح عليه ، كما أطلق لفظ ( الميتة ) على ما هلك بدون الإخراج ، في الخبر الذي رواه الطبرسي في كتاب « الاحتجاج » عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ :
« أنّ زنديقاً قال له : السمك ميتة ؟
قال : إن السمك ذكاته إخراجه من الماء ، ثم يُترك حتى يموت من ذات نفسه ، وذلك إنه ليس له دم ، وكذلك الجراد » « 2 » . وممّا ذكرنا ظهر عدم تمامية ما أجاب به صاحب « الجواهر » عمّن قال بأنّه قد جعل الشرط إحراز التذكية ، فإذا شك في صدق التذكية على ميتة غير ذي نفس ، فانّه يوجب عدم جواز الاتيان بالصلاة معها لعدم إحراز شرطها .
لأنّه كما ذكرنا من أنّ الشرط الذي لابد من إحرازه وهو التذكية ، إنّما كان في ذي نفس لا في غيرها إذ ليس ذلك بشرط فيه .
وجه عدم تماميته إنّه إذا عرفت أنّ لغير ذي نفس أيضاً ميتة وذكاة ، وكان لها قسمان ، فيستفاد منه أنّه لابد لجواز الدخول في الصلاة إحراز ما هو شرط فيها ، وهو المذكى منه ، كالسمك الذي ذكّي بالإخراج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .