الميتة ، حيث لا يجوز الثاني ولو كان مما لا تتم أو المحمول ، فإحتمال الجواز فيهما في المقام مما لا يمكن المساعدة معه ، كما لا يخفى .
إذا عرفت عدم جواز مصاحبة الميتة للمصلي ، فانّه لا فرق فيه من جلدها وغيره من أجزاءها ، وذكره بالخصوص كان من جهة كونه الغالب المتعارف في الاستعمال لا لخصوصية فيه ، وهذا مما لا بحث فيه .
والذي ينبغي أن يبحث عنه ، هو أنه هل هو منحصرٌ في ميتة ذي نفس سائلة ، كما قد نسب ذلك في « مفتاح الكرامة » إلى ظاهر « المعتبر » و « المنتهى » و « الذكرى » ، وصريح « فوائد الشرائع » و « الروض » و « المقاصد العلية » و « المدارك » و « الحدائق » و « المفاتيح » و « الجواهر » والمحقق الهمداني في « مصباح الفقيه » والحكيم في « المستمسك » ، بل قد نقل « جامع المقاصد » عن « المعتبر » دعوى الاجماع على الجواز في ميتة غير ذي نفس من الصلاة فيها ، وإن كان الشهيد الثاني قال : ( إنا لم نتحققه كما في « الجواهر » ، إلّاأن عدالته وحسن الظن به ، وعلو مرتبته تدفع هذا الانكار ، ولعله عثر عليه في موضع لم نعثر عليه ) .
نعم ممّا يُبعد هذه الدعوى عدم تعرض الأساطين لأصل البحث صريحاً ، بل أطلقوا لفظ ( الميتة ) كالنصوص ، كما اعترف به في « كشف اللثام » ، ولذلك ذهب آخرون إلى المنع ، مثل شيخنا البهائي في « حبل المتين » حيث نقل عن والده قدس سره المنع أيضاً ، وكذلك الشيخ الأعظم الأنصاري والسيد الأصفهاني والشاهرودي في « وسيلة النجاة » ، بل ذهب إلى الاحتياط الوجوبي فيه السيد صاحب « العروة » والمحقق الخميني ، وكثير من المعاصرين كما هو مختارنا في « حاشية العروة »
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٩