فراجعها . وذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى التفصيل باختصاص المنع للأسماك فقط دون غيرها .
فالعمدة ملاحظة دلالة الأدلة ولا إشكال في أن النصوص المطلقة الدالة على أنّ الميتة ممنوعة في الصلاة بإطلاقها ، تشمل غير ذي نفس ، لو لم ندّع انصرافها إلى ذي النفس كما قيل .
ووجه دعوى الانصراف أمور :
منها : عنوان الدباغة ، حيث لا ينطبق إلّاعلى جلد ذي النفس .
ولكن يمكن منعها لأجل إنّ المتعارف من وقوع الدباغة على جلد ذي النفس لا يوجب انصرافه إليه فقط ، وإلّا لا يمكن الإشكال في أصل الميتة ، لأن المتعارف اطلاق لفظة ( ذي النفس ) على بعض الحيوانات أيضاً ، مثل الشاة والبقر والإبل دون غيرها ، فكما أنّه لا يوجب الانصراف إليها فقط ، كذلك عنوان في الدباغة ، فإن وجود التعارف في جلد ذي النفس دون غيرها لا يوجب ذلك .
ومنها : كون ذلك في مقابل العامة ، حيث يعتقدون صدق التذكية في ذي النفس بالدباغة ، فيفهم كونه هو المراد .
وهو أيضاً مثل سابقه لا يمكن الاعتماد عليه ، لأن مجرد كون خلافنا معهم في ذلك لا يوجب دعوى الانحصار ، مع وجود أصل الاطلاقات .
ومنها : ملاحظة ما في النصوص من مقابلة الميتة بالمذكى ، المنصرف إلى المذبوح ، بل قد يدّعي أن المعنى الحقيقي للتذكية هو الذبح ، وأنّ غيره منزّل بمنزلته ، بل قد يؤيد ذلك ورود لزوم وقوع التذكية بالحديد في الأخبار ، كما
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٠