إلى أن قال : « بل المراد إنزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة . . الحديث » « 1 » . هذا ، مضافاً إلى أنه لو سلّمنا جوازه في الشريعة السابقة ، وهو لا يوجب الجواز لنا لأنها منسوخة ، فلا يبعد كونه محمولة على التقية ، حيث يوافق مذهب العامة ، لأنهم يجوّزون الصلاة معه إذا كان مدبوغاً .
فإذا عرفت المنع في المقام ، ولو قلنا بالجواز في باب النجاسات ، فانّه لا فرق فيه بين أقسامه حتى يشمل مثل تقليد السيف ، وهو أيضاً يعدّ من قبيل ما لا تتم فيه الصلاة ، لا من قبيل حمل الشيء النجس أو المتنجس ، الذي ورد فيه أنّه يجوز فيه الصلاة ، وقد أفتى به الأصحاب ، ولذلك ورد فيه بالخصوص بالمنع إذا علم كونه ميتة ، كما مر عليك قريباً في حديثي علي بن أبي حمزة وسماعة بن مهران ، مع أن الحديث ورد في المنع إذا فرض كونه من المحمول ، لما ورد في حديث عبداللَّه بن جعفر حيث قال :
« كتبت إليه - يعني أبا محمد عليه السلام - يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك ؟
فكتب : لا بأس به إذا كان ذكياً » « 2 » . فإنّ فأرة المسك لا تكون إلّامن قبيل المحمول وبرغم ذلك قد أجاز حمله إذا كان ذكياً ، فيؤيد هذا الحديث ما ادعينا من الفرق بين النجس وكونه من أجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب الصيد والذباحة ، الحديث 3 .