تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ما لو يعلم أنّ المباشر للبيع مَنْ يبيع غير المذكّى الشرعي ، ولذلك قال عليه السلام أنّه لو أخبره بذلك لابد أن ينقله إلى الغير ما شرطه عليه ، أو كان محمولًا على الكراهة ، نظير ما قلنا في حديث أبي بصير « 1 » ، فأراد الإمام عليه السلام بيان أن الأرجح هو الاجتناب عن ذلك ، لأجل الصلاة . وكيف كان ، فانّ تلك النصوص المطلقة الدالة على كفاية سوق المسلمين أو أرضهم أو يد المسلم في الحكم بالتذكية كافية في الحكم به مطلقاً ، ولا تفصيل في المسألة ، بل الحكم هو أنّه لو كان الغالب هو المسلمين في بلاد الاسلام ، فضلًا عمّا كان كلهم مسلمون ، وحجية إخبار ذي اليد حجة إذا أخبروا بالذكاة . ولو قيل : - كما قال صاحب « الجواهر » - إنّه لا يمكن الحكم بالتذكية إلّا بالإخبار . فإنه نقول : أصل إخباره بأنه مذكّى مقبولٌ ودالٌ على أن اللحم لم يكن لحم ميتة ، لكنه يتردد بين المذكى بمذهبه أو بمذهبنا ، فمقتضى الأصل عدم التذكية ، إلّا أن تلك الأدلة السابقة تحكم بأنه مذكّى ، فالإخبار مع تلك الأدلة توجبان الحكم بذلك . هذا بخلاف إخباره بالتطهير ، حيث أن الأصل هنا الطهارة ، فإذا أخبر بها يجب قبول قوله عليها ، لأن هذا الأصل يعضدنا عند ترددنا في كيفية تطهيره . ولعله لأجله قال صاحب « الجواهر » : بأنّ قياسه به قياس مع الفارق . ثم إنّه لا فرق في عدم جواز الستر بجلد الميتة ، بين كونه ساتراً أو غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .