فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصلّ فيه » .
حيث أنّها تدلّ على تغليب الذكاة عند الشك ، وهو يشمل المستحلّ وغيره .
وعنه رواية البزنطي « 1 » ، قال : « سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جُبة فراء ، لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكية ، أيصلّي فيها ؟
فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك » .
حيث يشمل بإطلاقه للمستحلّ وغيره .
ثم أيد كلامه بالاطلاق وأن أكثر العامة لا يراعون في الذبيحة الشروط التي إعتبرناها ، مع حكم الأصحاب بحلّ ما يذكّونه ، بناء على الغالب من القيام بذلك .
بل قد أيّد أيضاً بأن العامة مجمعون على إستحلال ذبائح أهل الكتاب ، واستعمال جلودها ، ولم يعتبره الأصحاب أخذاً بالأغلب في بلاد الاسلام من استعمال ما ذكّاه المسلمون ) .
انتهى كلام الشهيد رحمه الله على ما نقله صاحب « الجواهر » قدس سره .
ثم أورد عليه : بأنّ هذا الحديث لا يدلّ على مدعّيه ، لإمكان وجه كون عدم القبول لأنه يخبر بكونه مذكّى بالدباغة ، لأنه عنده ذكاة ، وهو لا يوجب عدم قبول قوله لو أخبر بالتذكية ، بمعنى الذبح المقبول عندنا .
أقول : على فرض تسليم دلالة الحديث على عدم قبول قوله لو أخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 61 من أبواب المصلي ، الحديث 2 .