حيث تدلّ هذه الأخبار على المنع بالخصوص عن مثل الشسع والخفاف وقلادة السيف ، إذا علم إنها من ميتة ، مع أنها ممّا لا تتم فيها الصلاة .
وفي قبالها أخبار أخرى تدل على الجواز فيما لا تتم فيه الصلاة بنحو العموم ، أو الخصوص ، وهو مثل ما ورد من الأخبار الدالة على جواز الصلاة فيما لا تتم ولو صار نجساً . أو كان معه قذراً :
منها : الخبر المروي عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عمّن حدثهم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده ، يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب » « 1 » .
ومنها : الخبر المرويّ عن عبداللَّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال :
« كل ما كان على الانسان أو معه فيما لا يجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلي فيه ، وإنْ كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك » « 2 » . حيث أنّ إطلاق قوله : ( فيه قذر ) يشمل ما لو كان من جنس نجس العين كالميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 .
( 2 ) سورة طه : الآية 12 .