تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فالاستدلال على وجوب ذلك بهذا الدليل لا يخلو عن وهن . لا يقال : إنّ هذا الاشكال جارٍ في حقّ من هو قادرٌ على الصلاة إلى الجهات الأربع أيضاً . لأنّا نقول : إنّ الأمر كذلك ، لولا الحديث المرسل أو المراسيل أو المنجبر بعمل المشهور ، الدالّ على لزوم الأربع للمتحير ، فبالنسبة إلى هذا الفرد ترفع اليد عن مقتضى دليل التوجه ، مع حكم العقل بلزوم تحصيله كيفما اتفق ، فيبقى الباقي تحت القاعدة ، وعليه فإنّ الاكتفاء فيصورة العجز بالثلاث أو الجهتين بذلك الدليل مشكلٌ جداً . الدليل الثالث : بما في « الجواهر » من عدم سقوط الميسور بالمعسور . وفيه : كما ذكرنا في السابق فإنّ مقتضى دليل الميسور ليس إلّالزوم الاتيان بالميسور بقدر ما يحتمله الوقت ، في أيّ جهة من الجهات ، لا خصوص الثلاث والجهتين المقابل للأربع ، فلابد لإثبات خصوص ذلك الاعتماد على دليل آخر . الدليل الرابع : إثبات وجوب الباقي من طريق المقدمة ، حيث أنه إذا كان التوجه إلى القبلة بإحدى الطرق الثلاث - من العين والجهة والانحراف المغتفر واجباً وتعذر إحداها فإنّه يبقى الباقي على وجوبه ، وذلك بناءً على ما هو المقرر في الأصول في مبحث أطراف العلم الاجمالي من أنّه إذا تعذر أحد طرفيه أو أطرافه أو اضطرّ إلى أحدها ، فهل يجوز ترك غير المتعذر أم لا ، كما لو اضطر إلى ارتكاب أحد الإنائين المشتبهين ، مع علمه بنجاسة أحدهما ، فهل له أن يُقدم على شرب إناء آخر ، الموجب لحصول المخالفة القطعية أم لا يجوز ، لأن ارتكاب