الاحتياط .
أقول : لا يخفى عليك بأن صور المسألة تكون ثلاثة :
الأُولى : لو أدّى صلاة الجمعة أولًا ثم الظهر وبعده العصر ، فهذه صورة صحيحة وموافقة للاحتياط بلا إشكال .
الثانية : تقديم صلاة الظهر على الجمعة ثم أداء العصر .
فهذه الصورة مخالفة للاحتياط ، من جهة احتمال كون الاتيان بالظهر مسقطاً للتكليف ، فلا يبقى للجمعة مورد إلّاأن يؤدّى الجمعة حينئذ رجاءاً ، أو نقول بلزوم أداءها وذلك مبنيٌّ على القول بوجوب الجمعة تعيّناً ، القائل به شاذٌّ .
الثالثة : أن يأتي بالعصر مقدماً على الجمعة دون الظهر .
فهذه الصورة أيضاً مخالفٌ للاحتياط ، كما أن تقديم العصر على الظهر بعد الجمعة أيضاً مخالف للاحتياط .
وأوضح منهما في مخالفة الاحتياط صورة تقديم العصر على كليهما ، فإنه باطلٌ قطعاً ، لوضوح أنّه في هذه الصورة يفقد الترتيب المعتبر بين الظهر والعصر أو الجمعة والعصر .
فبناء على ما ذكرنا لا يخلو إطلاق كلام صاحب « الجواهر » في بيان الاحتياط عن الاشكال .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١