قال قدس سره : وإن ضاق عن ذلك ، صلّى من الجهات ما يحتمله الوقت ، وإن ضاق إلّاعن صلاةٍ واحدةٍ ، صلّاها إلى أيّ جهةٍ شاء .
بعد الفراغ عن حكم صلاة المتحيّر في جهة القبلة ، ينبغي أن نبحث عن حكم المصلّي عند ضيق الوقت ، وهو يتصور على وجهين :
تارة : لا يكفي الوقت إلّالصلاة واحدة .
وأخرى : ما لا يكفي إلّالدون الأربع من الصلاتين أو الثلاث .
وهل يجب في الأخيرة إتيان الصلاة بقدر ما يمكن ويحتمله الوقت بأيّ جهة منتخبة من الجهات ، أم تكفي صلاة واحدة في جهةٍ من الجهات ؟
فيه خلافٌ وأقوالٌ :
ظاهر المشهور هو القول الأول ، بل في « الجواهر » استظهار الاجماع في الاكتفاء بالممكن إذا كان التأخير عن عدم تقصير .
ويعدّ هذا القول مع هذه الخصوصية ، أحد الأقوال في المسألة ، كما عليه الأكثر ، واختاره صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني والشيخ الأعظم الأنصاري ، والسيد اليزدي في « العروة » والسيد الحكيم ، وأكثر أصحاب التعليق على « العروة » .
واستُدلّ على ذلك بأدلة عديدة هي :
الدليل الأول : الأصل ، كما في « الجواهر » ، ولعل المراد منه استصحاب الاشتغال ، أو القاعدة ، بتقريب أن يقال إنه قبل معذوريته عن اتيان الأربع ، كان
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢