تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قال قدس سره : وإن ضاق عن ذلك ، صلّى من الجهات ما يحتمله الوقت ، وإن ضاق إلّاعن صلاةٍ واحدةٍ ، صلّاها إلى أيّ جهةٍ شاء . بعد الفراغ عن حكم صلاة المتحيّر في جهة القبلة ، ينبغي أن نبحث عن حكم المصلّي عند ضيق الوقت ، وهو يتصور على وجهين : تارة : لا يكفي الوقت إلّالصلاة واحدة . وأخرى : ما لا يكفي إلّالدون الأربع من الصلاتين أو الثلاث . وهل يجب في الأخيرة إتيان الصلاة بقدر ما يمكن ويحتمله الوقت بأيّ جهة منتخبة من الجهات ، أم تكفي صلاة واحدة في جهةٍ من الجهات ؟ فيه خلافٌ وأقوالٌ : ظاهر المشهور هو القول الأول ، بل في « الجواهر » استظهار الاجماع في الاكتفاء بالممكن إذا كان التأخير عن عدم تقصير . ويعدّ هذا القول مع هذه الخصوصية ، أحد الأقوال في المسألة ، كما عليه الأكثر ، واختاره صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني والشيخ الأعظم الأنصاري ، والسيد اليزدي في « العروة » والسيد الحكيم ، وأكثر أصحاب التعليق على « العروة » . واستُدلّ على ذلك بأدلة عديدة هي : الدليل الأول : الأصل ، كما في « الجواهر » ، ولعل المراد منه استصحاب الاشتغال ، أو القاعدة ، بتقريب أن يقال إنه قبل معذوريته عن اتيان الأربع ، كان
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 22 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني