تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أو كانوا يقصدون أنّ رفع اليد عن تلك الأخبار الصحاح ، الدالة على كفاية جهة واحدة ، يكون في خصوص من يقدر على الأربع من جهة دلالة المراسيل المنجبرة بعمل الأصحاب ، فيرجع في الباقي إلى العمل بالصحاح من كفاية جهة واحدة . وعلى كلّ حال ، فإنّه لا إشكال في أن الأوفق بالاحتياط هو العمل بما ذهب إليه المشهور ، وحيث صار المختار في المتحير هو الاحتياط بالصلاة إلى الجهات الأربع فإنّه نحكم بذلك في المقام أيضاً . ويظهر من صاحب « المقاصد العليّة » تفصيل آخر ، حيث قد تنظر في كفاية دون الأربع لمن أخّر عن تقصيرٍ ، فقال : ( من إن المجموع قائمٌ مقام صلاة واحدة ، فلا يتحقق وقوع ركعة منها في الوقت الموجب لصحة الصلاة ، إلّابإتيان ما أقله ثلاث صلوات وركعة من الرابعة ، فالتقصير إلى ما دون ذلك كالتقصير في إدراك ركعة من الصلاة حالة العلم بالقبلة ، ومن عدم المساواة لها في كلّ وجه ، وإلّا لما وجبت الصلاة بإدراك قدرها إلى جهةٍ بل ثلاث جهات ، وهو خلاف المفروض ) . انتهى كلامه . وفيه : قد عرفت منا سابقاً عدم صحة دعوى كون الصلوات الأربع بمنزلة أربع ركعات ، حتى يترتب عليها حكم ذلك ، كما عرفت الاختلاف في جهة وقت المختص أيضاً ، فالتأخير بأيّ صورةٍ تحقق يحرز الاتيان بالباقي ، فلا حاجة عند التأخير من الصلاة إلى الجهات الأربع . كما أنّ القول بوجوب الأربع مع التأخير مطلقاً ، أو مع كشف الخطأ ، حتى