نعم ، حكم صاحب « كشف الغطاء » على تقديم عدم التذكية في ما لو ترافع الكافر والمسلم ، وكلّ يدعي يده عليه ولا يبني على ترجيح الأرض أو السوق .
لكنه لا يخلو عن نظر ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » ، لا لأجل أنه حيث لا يحكم بترجيح الأرض أو السوق ، بل لما قد عرفت بأنّ يد المسلم أمارة على التذكية ، وقوله مقدمٌ لأجل وجود أصالة الصحة والصدق في قوله ، بخلاف الكافر الذي لا يعدّ قوله امارة ، بل لا يكون فيه إلّاالأصل وهو منتفٍ مع وجود الأمارة .
وفي المسألة وجوه وشقوق كثيرة ، لا يكون المقام محل بحثها ، وإنّما ينبغي أن يبحث عنها وعن حكمها في كتاب الطهارة كما قد وقع بحثه هناك من كتابنا هذا . والحمد للَّه .
تذييلٌ : إذا حكم على لحم أو جلد بأنه ميتة اعتماداً على الأصل أو اليد ، أو بالعكس كما ما لو كان في يد الكافر أو سوق الكفار أو أرضهم ثم انتقل إلى يد المسلم أو عكس ذلك ، فإذا انتقل وحكم بالتذكية في الأول أو بالميتة في الثاني ، هل الحكم فيه مبنيان على الكشف - بمعنى إجراء حكم المذكى بالنسبة إلى الأفعال السابقة والفعليّة لو كانت - أو يصير مذكى ويترتب عليه ذلك من حين تحقق الأمارة ؟
وجهان :
وفي « الجواهر » : ( أوفقها بالأصل والاحتياط هو الثاني ، ولا ينافيه عدم تصور التذكية له الآن ، ضرورة كون المراد جريان الأحكام لا التذكية حقيقة .
وربما يؤيده في الجملة ، ما قيل من وجوب الوضوء للعصر مثلًا على مَنْ
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٩