تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فما ذكره من الدليل بأنه يحكم بالمذكى حُكماً لا حقيقة ، غير كافٍ في إثبات المدّعى ، لأنّا نسلم كون إثبات كلّ من الطرفين حكمي لا حقيقي ، إلّاأن الحكمي أيضاً له فردان : أحدهما إثباته لما بعده ، والآخر إثباته لما قبله وبعده ، فيمكن أن يقرب الثاني لا الأول ، بل المساعد لفهم العرف والعقلاء هو ما ذكرناه لا ما ذكره قدس سره ، وإن كان الاحتياط يوافق مع مختاره في بعض الموارد ، لوضوح أنّ الاحتياط قد يعكس ، كما أنّ المراد من الأصل هو الاشتغال بالصلاة ، وهو يوجب الحكم بإعادتها ولو بعد إقامة الأمارة على خلافه . وكيف كان ، فانّ الحكم بالكشف ولو ظاهراً لا يخلو عن وجه ، وإن كان الأحوط هو ملاحظة ما يوافق الاحتياط في كلّ مورد بحسبه ، من وجوب الإعادة والتطهير وغيرهما ، وإن كان الأكثر موافقة مختاره مع الاحتياط ، كما لا يخفى على المتأمل في المسألة . بحثٌ : في بيان المراد من اليد التي عُدّت أمارة شرعية على التذكية . قال صاحب « الجواهر » : ( إن المراد بيد المسلم التصرف فيه على الوجه الممنوع في الميتة [ مثل الأكل والضيافة ، وعدم الاجتناب مما يجب ذلك منه ] أو اتخاذه لذلك ، وهل يكفي في الثاني مجرد كونه في يده ، وإن احتمل فيه لإرادة الإلقاء مثلًا ؟ إشكالٌ ، أقواه العدم ، لإصالة عدم التذكية ، والشك في انقطاعها بذلك ، إذ ليس ما نحن فيه - بعد التأمل في النصوص والفتاوى - إلّامن جزئيات إصالة صحة فعل المسلم . . . إلى أن قال : وحينئذ قد يتوقف في الحكم بالتذكية بمجرد كونه في يد