اللهم إلّاأن يكون فيما إذا علم المسلم البائع أنّ المشتري بنفسه يعلم حال الجلد واللحم ، وأنه مأخوذ من يد الكافر المحكوم بعدم التذكية ، فمثله خارج عن الفرض ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : في أنّ أرض الكفار أو سوقهم هل تعدّان أمارة على عدم التذكية - كما هما للمسلمين أمارة على التذكية - أم لا ، وهل حكمهما حكم يد الكافر على مسلكنا أم لا ؟
الظاهر إمكان دعوى أماريتهما على عدم التذكية ، لوجود الفرق بين يد الكافر حيث له إطلاق من تلك الناحية - أي يأخذ المذكى وغيره من دون أن يلتزم بمراعاة القواعد الشرعية الإسلامية في الذبيحة ، وعليه فإنه يحكم بواسطة أصالة عدم التذكية بعدمها ، للزوم إحراز التذكية كما هو المستفاد من قوله تعالى :
« إلّا ما ذَكَّيتُم » « 1 » وبين سوقهم وأرضهم ، حيث أنّه - مضافاً إلى كون وضع أرض الكفار وسوقهم يفيدان قيام الكفار بعرض اللحوم غير المذكاة على أهل ملتهم من الكفار الذين لا يشترطون التذكية الشرعية في اللحم ، نتوقع وجود اللحم المذكى في سوقهم يعدّ أمراً غريباً ، - يمكن استفادة ذلك من الخبرين المرويين عن إسماعيل وإسحاق بن عمار .
فأما الأول منهما حيث ورد فيه قوله : ( عليكم أنتم أن تسألوا عنه ، إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ) حيث يراد منه أنّ وجود أهل الكفر في السوق يوجب السؤال ، فعدم وجود المسلمين فيه يكون سبباً لوجوب الحكم بعدم التذكية بطريق
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 56 .