المسلم ، وإن ظن أو احتمل إرادة الالقاء ، بل ظاهر بعض عبارات الأستاذ في « كشفه » الجزم بالعدم . . . ضرورة كون المعلوم من الأدلة فعل المسلم كبيع ونحوه ، ومن ذلك يمكن استفادة كون المراد بأصالة صحة فعل المسلم ، الحكم بالصحة واقعاً لا في حقّه خاصة ) ، إنتهى محل الحاجة « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك بأنّ مورد كون اليد أو السوق أو الأرض أمارة ، يكون فيما إذا شك أو احتمل أو ظن ظناً غير معتبر بين كونه مذكّى أو غير مذكى ، وبين كونه ملك له أو لغيره وحصل عليه عن طريق السرقة أو كونه مال الغير ، وإلّا لو فقد الشك والاحتمال وحصل على العلم والاطمئنان أو الظن المعتبر وتعلق بأحد الطرفين من كلّ شيء ، فانّه لا يمكن التمسك في مثلها بتلك الأمارات ، بل عليه العمل على طبق العلم أو الظن ، لأنهما حجة بنفسهما ، بخلاف حال الشك فانّه لأجل أن لا يختل نظام الاجتماع ، ولم تتوقف الأمور لأجل تلك الشكوك الطارئة ، فقد أقام الشارع حجّة وأمر المكلف باتباعها .
فعلى هذا ، لا يبعد دعوى كون وجود اللحم أو الجلد المشكوك عند المسلم أو في سوقهم أو أرضهم ، مع عدم قيام العلم أو الظن بالخلاف ، وإنْ احتمل وقوعهما فيهما ، أن يكون ذلك سبباً في جريان أصالة الصحة ، وجعل يده دليلًا على التذكية ، كما لو أخذ اللحم من يد المسلم في الطريق دون أن يشتريه منه أو شيء من ذلك ، فإنه بأخذه منه يجوز له صرفه واعتباره مذكى ، لأنّ يده حجّة حتى يظهر الخلاف ، ولا وقع للأصل في مثل المقام ، إلّاأن يثبت خلافه بالعلم أو الظن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .