أولى .
كما يستفاد ذلك من مفهوم خبر إسحاق بن عمار ، حيث يقول :
( لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ) .
فإن مفهومه أنه لو لم يكن كذلك ففيه البأس ، كما أشار إليه في ذيله بعدم البأس بقوله : ( إذا كان الغالب عليها المسلمين ) ، فيستفاد من مفهومه أنه لو كان الغالب ) عليه أهل الكفر ففيه بأس ، كما لا يخفى .
فإذا قلنا بأمارتيهما ، فانّه يقع البحث فيما لو وقع التعارض بين يد المسلم وبين سوق الكفار وأرضهم ، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم يده ، لكونه مؤيداً بشهرة الأصحاب والإجماع وأصالة حمل فعل المسلم على الصحة ، كما هو مقتضى لسان الأخبار الماضية .
وأما لو عكس بأن كان الجلد واللحم في أرض المسلمين وسوقهم وأخذ من يد الكافر :
فإن قلنا بأنّ يده أيضاً أمارة ، فحينئذٍ يقع التعارض بين الأمارتين ، ولا يبعد تقديم الكافر عليهما ، كما في « الجواهر » حيث قال : لإطلاق النص والفتوى .
لكنه بإطلاقه لا يخلو عن تأمل ، لأنه يمكن دعوى كون أرض المسلمين وسوقهم يفيدان أخذ اللحم والجلد من المسلمين حقيقةً وإن اخذ من الكافر ظاهراً ، خصوصاً إذا قلنا بعدم أمارية يده .
ولكن الأحوط وجوباً الاجتناب ، لإمكان استفادة ذلك من خصوص حديث إسماعيل ، حيث حكم الإمام عليه السلام في جواب السؤال عن أنّه ( إذا كان
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٧