المشركون يبيعون ) ، حيث يستفاد منه أنه لو أخذ من يد الكافر لابد أن يسأل ، كما يسأل إذا أخذ عن يد المسلم في مثل السوق ، وهذا الخبر يؤيد ترجيح يد الكافر على سوق المسلمين .
وأما تقديم استصحاب يد الكافر على سوق المسلمين وأرضهم ، فانّه لا يخلو عن إشكال .
كما يرجح أرض المسلمين وسوقهم ولو إستصحاباً على أرض الكفر وسوقهم بمثل ما حصل التعارض بين أرض الاسلام وسوق الكفر ، أو بين سوق المسلمين وأرض الكفر ، ففي « الجواهر » : إنه يكون كإشتراك اليدين فيقدم الاسلام .
ولكن الإنصاف أنّه لا يخلو القول بتقديم حكم السوق على الأرض عن قوّةٍ ، فإن كان سوق المسلمين يحكم بالتذكية وفي غيره بعدم التذكية .
وقال صاحب « كشف الغطاء » : ( لو علم وجوده في السوقين أو اليدين ، علم التاريخ أو جهل ، بنى على التذكية ، وفي الأرضين مع سبق الاسلام يقوى ذلك ، وفي خلافه يقوى خلافه ) .
وما في « الجواهر » من أنّ ظاهره الفرق بين السوق والأرض وهو لا يخلو عن نظر ، لا يخلو عن نظر ، لما قد عرفت من تقديم السوق على الأرض ، لأن لسانه وحكايته أقوى من الأرض ، كما أنّ سوق المسلمين أقوى لساناً من سوق الكافرين ، ولذلك يقدم ولو إستصحاباً ، يعني إذا علم كونه قبل ذلك كان في سوق المسلمين فيقدم على وجوده الحالي في سوق الكافرين .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٨