تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالفعل ، فإذا حكمنا بتقديم يد المسلم هنا على يد الكافر ، فتقدمها عليها إذا كان التعارض في أنفسهما ، كما لو كانا شريكين في مال بالاشتراء أو الهبة إليهما ، أو من طرق أخرى ، فحينئذ لابد أن نحكم بتقديم يد المسلم عليها بالأولويّة خصوصاً على رأينا من عدم اماريّة يد الكافر ، وأمارية يد المسلم ، فالحكم بالترجيح حينئذٍ يعدّ واضحاً . ومن هنا يظهر حكم فرع آخر بالأولوية ، وهو ما لو عكس الأمر بأن كانت يد المسلم مسبوقة بيد الكافر ، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم يد المسلم على يد الكافر لأمور : لكونها أمارة دون يد الكافر . ولأجل وجود عدة أدلة في جانب يد المسلم دونها ، ووجود أصالة الصحة إلى جانبها دونها . وكون التعارض هنا لإستصحاب يد الكافر دون يد المسلم ، حيث تكون بنفسها . ولوجود الشهرة والاجماع على تقديمها دون يد الكافر . وتوهم أنّ أمارية يد المسلم ، إنّما تكون فيما لم نعلم مسبوقية يده بيد الكافر وإلّا تكون اماريتها مشكوكة . مندفع ، بأن أمارية يده الحاكية عن التزامه بدينه ، وأن المسلم الملتزم لا يعرض بضاعة نجسة غير مذكاة للبيع إلّاأن يعلم صاحبه وأخيه ، فانّ هذه الامارة العرفية تكون باقية ودالة على عدم اعتبار سبق يد الكافر على يد المسلم .