بالفعل ، فإذا حكمنا بتقديم يد المسلم هنا على يد الكافر ، فتقدمها عليها إذا كان التعارض في أنفسهما ، كما لو كانا شريكين في مال بالاشتراء أو الهبة إليهما ، أو من طرق أخرى ، فحينئذ لابد أن نحكم بتقديم يد المسلم عليها بالأولويّة خصوصاً على رأينا من عدم اماريّة يد الكافر ، وأمارية يد المسلم ، فالحكم بالترجيح حينئذٍ يعدّ واضحاً .
ومن هنا يظهر حكم فرع آخر بالأولوية ، وهو ما لو عكس الأمر بأن كانت يد المسلم مسبوقة بيد الكافر ، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم يد المسلم على يد الكافر لأمور :
لكونها أمارة دون يد الكافر .
ولأجل وجود عدة أدلة في جانب يد المسلم دونها ، ووجود أصالة الصحة إلى جانبها دونها .
وكون التعارض هنا لإستصحاب يد الكافر دون يد المسلم ، حيث تكون بنفسها .
ولوجود الشهرة والاجماع على تقديمها دون يد الكافر .
وتوهم أنّ أمارية يد المسلم ، إنّما تكون فيما لم نعلم مسبوقية يده بيد الكافر وإلّا تكون اماريتها مشكوكة .
مندفع ، بأن أمارية يده الحاكية عن التزامه بدينه ، وأن المسلم الملتزم لا يعرض بضاعة نجسة غير مذكاة للبيع إلّاأن يعلم صاحبه وأخيه ، فانّ هذه الامارة العرفية تكون باقية ودالة على عدم اعتبار سبق يد الكافر على يد المسلم .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٥