تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في المسلم دون الكافر ، مضافاً إلى وجود الأمارة في يده دون يد الكافر على رأينا . وتوهم أنه لابد من ملاحظة التعارض بين نفس اليدين لا دليلهما ، فيكون التعارض هنا عموماً من وجه فيتساقطان . مدفوع أولًا : بما عرفت من أنّ نفس يد المسلم مقدمٌ على يد الكافر على رأينا ، لوجود الأمارية فيها دون غيرها ، خلافاً لمسلك صاحب « الجواهر » . وثانياً : وبما قاله صاحب « الجواهر » : اللهم إلّاأن يفرّق بانحصار طريق الترجيح في المقام بين الأدلة ، فتأمل . ولعل وجه أمره بالتأمل ، هو عدم تماميته ، لوضوح إمكان الترجيح على مسلكنا بل على مسلكه ، حيث أنّ سبق يد المسلم على يد الكافر وتقديمها عليها لأجل تعهده بدينه دونه . مضافاً إلى وجود أدلة دالة على ترجيح يد المسلم على يد الكافر ، كما قد يستشعر ذلك من قوله تعالى : « لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 1 » ، أي حتى في مثل هذه الموارد فانّه يقدم قول المسلم وفعله على قول الكافر وفعله . هذا ، مع أن التعارض هنا ليس بين يديهما ، بل بين يد الكافر واستصحاب يد المسلم ، لعدم وجود سلطنة ليد المسلم على المال حيث تمّ الشراء من الكافر ، فلو كان ليد المسلم أثر عليه كان لأجل استصحاب حجية يده السابقة على يد الكافر
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 56 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 234 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني