جهة وجود الأمارة على عدم التذكية ، بل لأجل عدم وجود أمارة على التذكية ، فيحكم الأصل بعدمها ، واللَّه العالم .
نعم ، لا يبعد كون سوق الكفار وأرضهم أمارة على عدم التذكية ، كما هو المستفاد من الرواية .
الفرع الثاني : ما لو وقع التعارض بين يد الكافر ويد المسلم ، أو بينها وبين سوق المسلمين ، يعني إذا أُخذ الجلد من يده في سوق المسلمين ، فهل يحكم بالتذكية تقديماً لامارية السوق ، أو عدمها لأجل تقديم يد الكافر ؟
ذهب صاحب « الجواهر » إلى تقديم امارية يد الكافر مستنداً في ذلك إلى الخبر المروي عن إسماعيل بقوله : ( عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعونه ) .
ثم أضاف بقوله : ( ودعوى كون التعارض بينهما من وجهٍ ، يدفعها - بعد إمكان دعوى ظهور سوق المسلمين فيه ، أي في الترجيح - بالشهرة بين الأصحاب والاجماع إلّابمن لا يعتدّ بخلافه ، كما أنّ خبر إسماعيل بن عمّار ظاهرٌ في الحكم بميتة ما هو في أرض الكفار ، بل لعل منه مع خبر إسماعيل يستفاد كون يد الكافر وأرضه أمارة على عدم التذكية معاضدة للأصل ، لا أنّها لا أثر لها أصلًا ، ومن هنا حكم بعدم التذكية لما في يده وإن كان في أرض المسلمين التي هي أمارة على التذكية لولاها ، وقاطعة للأصل ترجيحاً لها عليها ) ، إنتهى محل الحاجة « 1 » .
أقول : إنّ بعد التأمل في المقام يوصلنا إلى القول بأنّ الدليل على إثبات
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 4 .