قال : صلّ فيه .
قلت : بالنعل ؟
قال : مثل ذلك .
قلت : إني أضيق من هذا .
قال : أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله » « 1 » . وغير ذلك من الأخبار والروايات ، حيث يستفاد من صريحها أو ظاهرها ما ذكرناه من وجود الحجّة على خلاف الأصل ، حيث أنّ الحجج لها مراتب ، الأول منها العلم ، ثم البيّنة والأمارة ، ثم الأصول العملية ، فإذا كان المورد فيه الأمارة التي تعدّ حجّة أقوى ، توجب زوال الأصل ، وما نحن فيه يكون من هذا القبيل ، حيث أنّ يد المسلم وسوق المسلمين وأرضهم إذا كان الغالب عليهما أهل الاسلام ، وعليه أثر الاستعمال كجعله خفاً أو نعلًا ، يقدم على أصالة عدم التذكية على تلك الأخبار المشتملة على تلك القيود . وتوجبان تقييد تلك الأخبار المطلقة السابقة ، التي تدل على جواز استعمال الجلود إلى أن تعلم أنها ميتة بعينها ، على ما كانت فيه أمارة من الأمارات الدالة على التذكية لا مطلقاً كما يوهم ظاهر إطلاقها .
* * * هاهنا عدة فروع متفرعة عن أصل المسألة ، فلا بأس بالإشارة إليها وبيان الحكم في كل منها :
هامش
( 1 ) سورة النساء : 141 .