تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يُقوّم ما فيها ، ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن . قيل له : يا أمير المؤمنين ، لا يُدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا » « 1 » . حيث أنّ دلالته على الجواز والتوسعة واضحة ، حتى في موضع يحتمل فيه وجود المجوسي واليهودي ، وبرغم ذلك قال : ( هم في سعة حتى يعلموا ) . وتمسك صاحب « الجواهر » بخبر وارد في ( باب الهدى ) واستدل به على المقام ، وقيل إنّ المراد منه هو حديث حفص ابن البختري : « قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ ساق الهدي في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم أنّه هدي ؟ قال : ينحره ويكتب كتاباً أنه هدي يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنه صدقة » « 2 » . ولكنه مخدوش ، بأن وضع العلامة يفيد الاطمئنان على كونه مذكّى ، فيدخل في قسم ما يوجب العلم بالمذكى ولو بالأمارات ، لوضوح أنّ المراد من العلم ليس إلّا الاطمئنان العرفي وهو يحصل بذلك ، فسياق الحديث دالّ على خلاف المطلوب ، فكيف يجوز التمسك به للمقام . وكيف كان ، فقد إستدل صاحب « الجواهر » للمسألة بقاعدة أصالة الحلّ المستفادة من قوله : ( كل شيء فيه حلالٌ وحرام ، فهو لك حلالٌ حتّى تعرف الحرام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .