موت الحيوان حتف أنفه ، فيتساقطان ويكون المرجع أصالة الطهارة الموجودة قبل الموت وإستصحابها ، وإلى قاعدة ( كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ، وإلى أصالة عدم وجوب الاجتناب عنه وطهارة ملاقيه ، وقاعدة الحلّية وهو : ( كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) وغيرهما من الأصول .
لكنه فاسد جداً ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بقوله : بأن الأصل هو بقاؤه إلى الغاية التي أحلّها اللَّه له ، والأصل عدم عروض شيء غيرها ، وهو يوجب صدق الموت حتف أنفه عليه .
وفيه أولًا : إنّ إثبات ذلك بهذا الأصل مثبت .
وثانياً : إنّ الغاية هو زهاق روحه ، حيث يجتمع مع كليهما من التذكية وموت حتف الأنف .
ولعل مراد صاحب « الجواهر » بيان أنّ الأصل هو تحقق الغاية بطبيعته من اللَّه ، من دون أن يعرض على الحيوان شيء من التذكية أو شيء آخر من العوارض المؤدي إلى موته ، من الاختناق والمرض وغيرهما ، وعليه فيكون لما ذكره حينئذٍ وجه .
هذا إذا لم يعلم وجود عارض له ، لكن لا يعلم أنه تذكية أو غيرها ، ففي مثله لا يجري هذا الكلام .
فالأولى أن نستدل على المطلب من طريق آخر ، وإجراء الأصل من وجه آخر ، بأن يقال :
إذا عرفنا أن الأصل اللازم والضروري في حلية اللحوم والشحوم
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٢