حيث عُلّق عدم النهي على إحراز ذلك العنوان .
وما ترى الفرق بين الشرط والمانع ، بأن الأصل عدم الأول وهو يقتضي الفساد ، وعدم الثاني وهو يقتضي الصحة ، فالتعبير بالثاني هو الأنسب مع عدم كونه ميتة الذي هو المانع ، فلازم جريان الأصل في طرف المانع هو الصحة بخلاف التذكية .
غير جارٍ في المقام ، لأن هذا الكلام إنّما يجري فيما إذا كان نفي المانع هو الأصل لكن لا في مثل المقام الذي كان مقتضى الأصل هو تحقق المانع .
هذا كما في « الجواهر » .
ولكنه مخدوش ، بأنّ الفارق بين الشرط والمانع يبقى باقياً بحاله حتى في المقام ، إلّاأن الشرط ليس هو التذكية والتي تقابل الميتة حتى يجري فيه ذلك ، بل الشرط هنا هو العلم بالتذكية ، أو العلم بعدم كونه ميتة ، فالملاك عند الشك في كلا الموردين هو عدم حصول الاحراز ، فلا يحصل فرق بينهما ، كما لا يخفى ، لأن المقام أيضاً داخلٌ في شرطية الإحراز ، وعدم حصوله يقتضي الفساد ، سواء قلنا بأن الشرط هو إحراز التذكية أو إحراز عدم كونه ميتة ، لاتحادهما وعدم وجود الواسطة بينهما .
وكيف كان ، فالأصل هنا عدم حصول الشرط عند الشك ، فيحكم بالحرمة والنجاسة ، فتحصل المانعية للصلاة .
ومع وجود هذا الأصل الموضوعي ، لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى سائر الأصول الحكمية ، حيث قد يتوهم معارضة أصالة عدم التذكية ، مع أصالة عدم
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢١