الأمر مذكى ، فكونه استثناءً حُكمياً لا موضوعياً غير معلوم .
وكيف كان ، فإنه بعد بطلانهما يثبت أن جهة المنع هما الوجهان من الموت والنجاسة كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في الاجماع .
ومن الأدلة الدالة على الحكم ، النصوص الكثيرة الواردة والدالة على مانعية الموت عن الصلاة :
منها : الخبر الصحيح المرويّ عن ابن بكير قال :
« سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصَّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟
فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الصَّلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصَّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسدٌ .
إلى أن قال : يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه ، فالصَّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ، إن علمت أنه ذَكيّ وقد ذكّاه الذّبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت أكله وحَرُم عليك أكله ، فالصَّلاة في كلّ شيء منه فاسدٌ ذكّاه الذبح أو لم يذكه » « 1 » .
منها : الخبر الصحيح المرويّ عن محمد بن مسلم ، قال :
« سألته عن الجلد الميت ، أيلبس في الصَّلاة إذا دبغ ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .