تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والإتمام من الظهرين - وعليه فهل يجوز الاتيان بالظهر تامة ثم بعدها العصر كذلك ، ثم القصر فيهما ، أم يجوز فيهما الترتيب بأن يأتي بالظهرين معاً بهما ، أي بأن يأتي بالظهر تماماً وقصراً ثم بالعصر كذلك - كما مال إليه صاحب « الجواهر » بقوله : ( فالتزامه في الجميع حينئذ هو الوجه ) - أم لا ؟ الانصاف جواز كلتا الصورتين بالبيان المتقدم ، لأن الترتيب الواقعي بينهما حاصل في جميع الصور ، لأنه في الواقع إن كان التام صحيحاً فالترتيب فيه حاصل ، وإن كان القصر صحيحاً فالترتيب فيه محقق أيضاً ، سواء أتى بهما تاماً أو قصراً أو متخالفاً . نعم ، قال لا يصحّ في صورة واحدة بقوله : ( نعم ، ليس أنْ يصلّي العصر مقصورة قبل أن يصلّي الظهر مقصورة ، وإن كان قد صلّى الظهر تامة ) ، ثم أضاف بقوله : ( وإن كان هو كما ترى ) . فلعلّه يرجع إلى ما قبل هذه العبارة من الانتساب ، من القول بالفرق بين المسألتين - أي هنا والمسألة السابقة في القبلة - فردّه بهذه العبارة ، فلا يرجع قوله إلى جملة ( نعم . . . ) وما بعده ، هذا . لكن الانصاف أن يقال : إن قلنا بوجوب الاحتياط في القصر والتمام ، فإنّه تنحصر الصحة بصورتين وهما الاتيان بهما تاماً وقصراً في الظهر والعصر ، أو بالتفريق بأن يؤدي الظهر والعصر تاماً وقصراً ثم يؤدي بعدهما العصر كذلك . وأما غير المتحير - أي غير المحصّل للاحتياط - فانّ عليه الموافقة القطعية ، بل الموافقة الاحتمالية .