تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وعليه ، فتكون النتيجة أربعة صور ، صورتان فيما لو قَدّم العصر أولًا تامة سواء أتى بعده بالظهر تامة وبعده العصر قصراً وبعده الظهر قصراً ، أو أتى بعده الظهر قصراً وبعده العصر قصراً ثم العصر تامة والظهر تامة . وصورتان أيضاً فيما إذا قَدّم العصر قصراً ، سواء أتى بعده الظهر قصراً ثم العصر تامة والظهر تامة ، أو أتى بعده بالظهر تامة ثم العصر تامة والظهر قصراً . فما ذكره صاحب « الجواهر » من إخراج صورة كون العصر مقصورة مقدماً فقط ، لا يخلو عن مسامحة ، والسر في ذلك أن الاتيان بالعصر مقدماً يوجب عدم إمكان الاحتساب من الواجب مع حفظ الترتيب في صوره ، ولو من جهة الاحتمال ، لفقد الترتيب فيه ، وهو موجبٌ لبطلان العصر لعدم وقوعه خلف الظهر ولو على الاحتمال ، فلا يحصل إلّاالموافقة الاحتمالية دون القطعية ، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق . غاية الفرق بين مختارنا وقول صاحب « الجواهر » هو أنه رحمه اللَّه يستثني من صحة الاجزاء صورتان : صورة الاتيان بالعصر بعد الفراغ من الظهر لكلّ من القصر والاتمام ، بخلاف مختارنا حيث صحّحنا ذلك . وصورة أخرى ، هي اتيانهما تماماً وقصراً . هذا تمام الكلام في القصر والاتمام . فرع : في حكم الاحتياط بين الظهر والجمعة والعصر في زمان الغيبة : جاء في « الجواهر » : بأنه لو لزمه الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، فإنه لايصلّي العصر قبل أن يصلّي الظهر والجمعة ، وكذا في غيره من موارد
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 20 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني