أربع صلوات - كما يستفاد ذلك من كلامه - لأن الوقت المختص في آخر الوقت ليس إلّالأربع ركعات ، فلا تكون أربع صلوات بمنزلة صلاة واحدة بأربع ركعات - كما ورد التصريح بذلك في « الجواهر » - إذ الوقت المختص منحصر في آخر الوقت بأربع ركعات ، بل مقتضى الدليل اعتبار القبلة في المقدمات كما هو مقتضى دلالة الدليل .
ولعلّ ثمرة الفرق بين قولنا وقولهم تظهر فيما لو سها وصلى الظهر في ذلك الوقت في جهة من الجهات غير الرابعة ، كانت صحيحة لولا إشكال الترتيب ، لوقوعها في الوقت المشترك ، بخلافه على القول بالاختصاص حيث يحكم بالبطلان إن حكموا ببطلانها في الوقت المختص ولو سهواً ، كما عليه الفتوى .
وبناء على ما ذكرنا ، لا نحتاج إلى القول بلزوم اختيار جهة في صلاة الظهر والثلاث للعصر أو عكسه ترجيحاً للأصلي على المقدمي - كما في « الجواهر » - أو غير ذلك من الوجوه ، ولذلك فقد أجاد فيما أفاد الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه حيث قال : ( ما ذكره « الروض » حسنٌ لو اعتبرنا القبلة في ضيق الوقت ) .
فحاصل ما توصّلنا إليه كون الوقت المختص على المتحيّر كغيره في أول الوقت وآخره ، وأنه منحصر في صلاة واحدة من أول الوقت وواحدة من آخر الوقت ، بخلاف ما يستفاد من ظاهر كلمات بعض أصحابنا ، حيث يدل على اختصاص الوقت للأربع من الأول والآخر .
فإذا عرفت الكلام في الظهرين من حيث القبلة والاحتياط ، فقد يجري الاشكال فيهما وفي غيرهما إذا أراد الاحتياط - مثل الاحتياط في القصر
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨