كما أن الوجه في الجواز في الوقت المختص ، ليس لأجل ما ذكره المحقق الهمداني في « مصباح الفقيه » من ادراج المتحير الواجب عليه أربع صلوات ، في حكم ذوات الأعذار ، فكما أن تأخير الصلاة عن أول الوقت لأجل العذر في أول الوقت ، لا يوجب التوسعة في الوقت المختص ، كذلك الحال في المعذور في المقام الذي عجز واستلزم ذلك أن يكرر صلاته أربعاً إلى جهات أربعة ، فان عذره ذلك لا يوجب اتّساع الوقت المختص بالنسبة اليه ، لأن ذلك لا يمكن مقايسته مع ذوات الأعذار ، لوجود الفارق بينهما ، لأن ذات العذر إذا أخّر صلاته عن أول ا لوقت لأجل العذر ، لم يكن الشارع قد حكم بنصّ صريح بجواز تأخير صلاته من أول الوقت ، بل كان التأخير لأجل عذره العقلي ، وعليه فيبقى الوقت الأول باقياً على اختصاصه ، هذا بخلاف ما نحن فيه ، حيث إنّ النص الصريح حكم بوجوب أن يؤدي صلاته إلى أربع جوانب لتحصيل الواجب ، فيمكن أن يكون قد يتّسع وقت المختص لذلك ، وإلّا لكان يقتضي أن يرشدنا إلى عدم الاتساع بوجه آخر كما ذكرناه .
وأمّا مسألة عدم وجوب قضاء المرأة ظهرها التي عجزت عن اتيانها في الجهة الرابعة ، فإنّه وإن كان القول بالوجوب هو بمقتضى الاحتياط في المسألة ، لكن مقتضى الدقة والتأمل فيها يستلزم القول بعدم الوجوب ، لما قد عرفت من عدم تنجّز التكليف في حقّها إذا لم تقدر على الأربع ، لاحتمال كون القبلة في الجهة الرابعة وهي عاجزة عن الصلاة إليها فبذلك تشك في أصل تنجّز التكليف في حقها .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦