هذا حاصل كلام صاحب « الجواهر » قدس سره .
ولكن التحقيق أن يقال : بالتفصيل بالنسبة إلى بعض الأفراد ، الناسي والمعتقد ، - مثل الجازم والغافل والمتحير - ليكون الإلحاق أنسب بخلاف مثل الجاهل في الموضوع أو الحكم ، خصوصاً إذا كان مقصّراً .
وجه ذلك : دلالة النصوص المختلفة هنا ، إذ بعضها تدل بالإطلاق على كون الصلاة على غير القبلة صحيحة إذا كانت فيما بين المشرق والمغرب ، الشامل بإطلاقها حتى العالم العامد والجاهل ، فضلًا عن غيرهما مثل الناسي والمعتقد .
وبعضها مثل رواية زرارة حيث ورد فيها الجواب عن السؤال عن حد القبلة ؟
قال : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ) « 1 » . وأيضاً مثل صحيحة معاوية بن عمّار « 2 » وحديث عمّار بن موسى « 3 » وحديث قاسم بن الوليد « 4 » على إحتمالٍ ، لو لم يكن المراد من قوله ( يستقبلها ) هو الاستئناف ، بل المراد هو تحصيل القبلة .
وحديث عبد الرحمن ابن أبي عبداللَّه « 5 » حيث أنّ إطلاقها يشمل العامد أيضاً ، لكنه خرج بالإجماع والضرورة ، بل وكذا الجاهل ، خصوصاً إذا كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 7 .