تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( لا ريب في اقتضاء إطلاق ما دل على قبلته ما بين المشرق والمغرب ، عدم الفرق بين الظانّ والناسي وغيرهما ، ما عدا العالم العامد ، للإجماع أو الضرورة على خروجه ، وقد يلحق به الجاهل بالحكم مقصّراً أو لا ، مع فرض إمكان نيّة التقرب منه على إشكالٍ ، خصوصاً في غير المقصر منه ، ضرورة ظهور النص في إطلاق المنزلة من غير نظر إلى أحوال المكلفين ) . فإن ظاهر كلامه قدس سره هنا ، هو مفروغية البحث في مثلهم بالكفاية ، وكأنه لا خلاف فيه إلّاأنه استدرك بعده بقوله : ( اللهم إلّاأن يظهر الخلاف ممّن اقتصر في التعبير على الظانّ والمتحري ونحوهما ) . ثم نقل عن الشيخين والفاضلين والشهيدين وغيرهم رحمهم الله - على ما حكي عن بعضهم - إلحاق الناسي بالظانّ مستدلين على ذلك : أولًا : بعموم الأخبار . وثانياً : بحديث رفع الخطأ والنسيان . وثالثاً : بقاعدة الإجزاء . هذا للشك في صدق الفوات وكون القضاء بأمر جديد غير معلوم . ولكن قد أورد عليه صاحب « الجواهر » بقوله : للأول : بأن المتبادر من الأخبار غير الناسي ، لما ترى قوله من ذكر الغيم ، وأنه يرى أنّه على القبلة أو حسبه اجتهاده ، وأنهم قد تحرّوا وما أشبه . مضافاً إلى أنّه لو شك - حيث يكون حد الأقل - يرجع إلى الأصل ، ولعله منه