( لا ريب في اقتضاء إطلاق ما دل على قبلته ما بين المشرق والمغرب ، عدم الفرق بين الظانّ والناسي وغيرهما ، ما عدا العالم العامد ، للإجماع أو الضرورة على خروجه ، وقد يلحق به الجاهل بالحكم مقصّراً أو لا ، مع فرض إمكان نيّة التقرب منه على إشكالٍ ، خصوصاً في غير المقصر منه ، ضرورة ظهور النص في إطلاق المنزلة من غير نظر إلى أحوال المكلفين ) .
فإن ظاهر كلامه قدس سره هنا ، هو مفروغية البحث في مثلهم بالكفاية ، وكأنه لا خلاف فيه إلّاأنه استدرك بعده بقوله :
( اللهم إلّاأن يظهر الخلاف ممّن اقتصر في التعبير على الظانّ والمتحري ونحوهما ) .
ثم نقل عن الشيخين والفاضلين والشهيدين وغيرهم رحمهم الله - على ما حكي عن بعضهم - إلحاق الناسي بالظانّ مستدلين على ذلك :
أولًا : بعموم الأخبار .
وثانياً : بحديث رفع الخطأ والنسيان .
وثالثاً : بقاعدة الإجزاء .
هذا للشك في صدق الفوات وكون القضاء بأمر جديد غير معلوم .
ولكن قد أورد عليه صاحب « الجواهر » بقوله :
للأول : بأن المتبادر من الأخبار غير الناسي ، لما ترى قوله من ذكر الغيم ، وأنه يرى أنّه على القبلة أو حسبه اجتهاده ، وأنهم قد تحرّوا وما أشبه .
مضافاً إلى أنّه لو شك - حيث يكون حد الأقل - يرجع إلى الأصل ، ولعله منه
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٢