تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ما يفهم من صحيح ( لا تعاد . . . ) حيث تكون القبلة من المستثنى ، صورة السهو والنسيان ، لأن البطلان بواسطة العمد لا يكون منحصراً في الخمسة ، بل يكون في جميع الواجبات . وللثاني : بما فيه من البحث المشهور . ولعل مراده - على ما نقل عن بعض - هو عدم دلالته لرفع الشرطية والجزئية من الأحكام الوضعية ، بل المراد من الرفع هو المؤاخذة ، ولا ننقاش معه هنا ، مع أنه لو سلّمنا دلالته بالعموم فيخصص بواسطة حديث ( لا تعاد ) بالنسبة إلى القبلة ، فلا يدخل الناسي تحت حكم الظانّ . وللثالث : بأن النصوص الواردة الدالة على الإجزاء في مثل الظانّ ، غير شاملة للمقام ، حتى يوجب إجزاء الأمر الظاهري للمأمور به الواقعي بالبدلية ، فإذا لم تتناول النصوص ، فلا وجه للإجزاء . والشك في صدق الفوات ، كان لأجل الشك في صدق التناول ، فيوجب بقاءه على مقتضى الأصل ، ويكون المراد من ( الفوات ) هو الأعم من عدم الفعل أو الفساد الشرعي ، من جهة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه لو سلّمنا تعليق وجوب القضاء على صدق الفوات لا شيء آخر ، فيشمل محل النزاع ، ولذلك ذهب صاحب « الجواهر » بنفسه إلى القول بأنّ عدم الإلحاق أحوط لو لم يكن أقوى ، كما نسب الجزم بالعدم إلى جماعة منهم أصحاب « كشف اللثام » و « شرح الأستار » و « الذكرى » و « المختلف » و « نهاية الاحكام » ، كما نسب الاشكال إلى جماعة أخرى منهم : الفاضلين والشهيد على ما قيل .