والناسي ، والمعتقد خلافها إعتقاداً جزمياً من دون اجتهاد ، أو جاهلًا بالموضوع - أي القبلة - أو جاهلًا بالحكم عن تقصير أو عن قصور ، أو المتحير الذي أتى بدون اجتهاد وتكرار ، وأنّه هل يلحق هؤلاء بالظانّ المجتهد من حيث الحكم ، أو تختلف أحكامهم ، أو يكون في المسألة تفصيل .
والظاهر أنّ المسألة خلافية ، حسب ما يظهر من كلمات صاحب « الجواهر » قدس سره . وقبل الشروع في نقل الأقوال وأدلتهم ، ينبغي أن نذكر حكم الأصل الأولي حتى يكون مدركاً وملاكاً في الأفراد المشكوكة ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
لا ريب ولا إشكال في أنّ مقتضى الأدلة الأولية لشرطية الاستقبال في الصلاة ، هو الحكم بالبطلان عند الخطأ والاشتباه ، لأن هذا هو مقتضى الشرطية ، حيث تفيد انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط ، إلّاما خرج منه بدليلٍ صريح يدلّ إمّا على عدم شرطية الاستقبال رأساً - كما في المتعذر عن تحصيل القبلة ، وعدم سقوط الصلاة عن ذمته رأساً ، ولم نقل بالتكرار ، ففي مثل ذلك يفهم سقوط الشرطية - أو ورود دليلٍ يدلّ على التنزيل ، بأنّ ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) كما أشير إليه في حديث زرارة ، حيث يدلّ على أنّ الصلاة إلى ذلك المقدار - أي بين المشرق والمغرب - للظانّ محكومة بالصحة لتحصيل القبلة ولو تنزيلًا .
فحينئذٍ يبقى سائر الأفراد والأقسام من المكلفين داخلًا في دائرة البحث ، وهو البطلان ، فحينئذ ينبغي أن نتعرّض لأقوال أصحابنا في المقام ، فنقول :
قال صاحب « الجواهر » في بداية هذا البحث :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧١