تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الصادق على التقديرين ، فيساعد حينئذ مع ذكر ( اليمين واليسار ) للمصلي ، كما يفهم من ذلك حكم قبلة من كان قبلته بين الشمال والمشرق ، أو بينه والمغرب ، أو كانت قبلته نقطة الشمال ، فيكون الملاك في الانحراف بيان معرفة مدى الانحراف وهل هو بمقدار تسعين درجة أو أقل أو أزيد ، فحكم كل يتّضح في محله ، فالأمر في المسألة سهل ، لا يحتاج إلى مزيد بيان ، كما لا يخفى . ثم إذا عرفت حكم الاستدبار ومعناه ، وهكذا اليمين واليسار ، وعرفت حكم المسألة من جهة ورود الخلل في القبلة للمجتهد الذي استبان له الخطأ في أثناء العمل أو بعد فراغه ، وعلمت لزوم المضيّ في صلاته بعد توجهه إلى القبلة في الأثناء ، إذا كان انحرافه فيما بين المشرق والمغرب مقداراً لا خارجاً ، كما أوضحناه لك ، وأنّه ليس عليه الإعادة في الوقت وخارجه إذا كان بعد الفراغ بذلك المقدار ، بخلاف ما لو تبين انحرافه لأكثر من ذلك ، كما لو كان منحرفاً بمقدار تسعين درجة ، أي بلغ انحرافه حدّ اليمين واليسار ، فإذا استبان له ذلك في الأثناء فان عليه أن يتوجه إلى القبلة الصحيحة ويتم صلاته ، ثم يعيدها على الأحوط . وأما لو علم بذلك بعد الفراغ ، ففي الوقت لا يعيدها وإن كان الأحوط هو الإعادة ، وأما في خارج الوقت فلا إعادة . وأما في الاستدبار ، فان عرف ذلك في الأثناء فان عليه الإتمام والإعادة ، وأما لو عرفه بعد الفراغ فانّ الأحوط وجوباً هو الإعادة . هذا خلاصة ما مضى من المباحث على حسب دلالة الأدلة . والآن نصرف عنان الكلام إلى بيان حكم سائر الأفراد ، مثل : الغافل
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 170 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني