تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
صاحب « الجواهر » ، كما هو المساعد لما اخترناه في أصل القبلة ، بكونها جهة متّسعة ، فلازم تقابلها هو الاتساع بحيث يشمل دُبر القبلة أيضاً في مثل الصلاة والذبح عدا مثل التخلّي ، إذ لا يبعد أن يكون المراد من ( الاستقبال ) و ( الاستدبار ) فيه هو الحقيقي العرفي ، حيث قد يتسامح في حدوده في الجملة ، إذ لولا ذلك لاستلزم العسر والحرج ، لأنه ينحصر الجواز فيالتخلي في خصوص نقطة المشرق والمغرب ، لأن غيرهما صادقٌ في حقّه الاستقبال والاستدبار بالنظر إلى اتساع الجهة ، وهو مما لا يلتزم به . فظهر أنّ الحق في هذه المسألة مع صاحب « الجواهر » ، كما لا يخفى . ثم يأتي الكلام في بيان المعنى المراد من ( المشرق والمغرب ) الوارد في لسان أكثر الأخبار ، مثل خبر معاوية بن عمّار وعمّار بن موسى وحسن بن ظريف ، بل في كلام بعض الفقهاء ، مثل الفاضلين ، خلافاً لآخرين حيث عبّروا ب ( اليمين واليسار ) ، ويدور البحث عن أن المشرق والمغرب إذا كانا منتهى إليه الانحراف ، فانّه لا يناسب إلّاعلى من كان قبلته نقطة الجنوب ، وهو نادر الوجود ، بل في « الجواهر » دعوى عدم وجود بلد تقع قبلته على نقطة الجنوب ، حتى يناسب انحرافه إلى المشرق والمغرب الحقيقي ، فيترتب عليه آثاره . أو قد يكون المراد أنّ ذكرهما كناية عن اليمين واليسار للمصلي ، في أي جهةٍ كانت قبلته من نقطة الجنوب أو غيرها ، فيكون وجه ذكر ( المشرق والمغرب ) هو ملاحظة حال الراوي أو المروّي عنه . وقد نسب صاحب « الجواهر » هذا الاحتمال إلى صاحب « كشف اللثام » ،