القبلة ، وفاقاً ل « كشف اللثام » لصدق الخروج عن القبلة والاستدبار لغةً وعرفاً ، وما سمعته من خبر عمّار ) ، انتهى كلامه .
أما خبر عمّار المشار إليه فهو :
« عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟
قال : إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب ، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجهاً إلى دُبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثم يفتتح الصلاة » « 1 » . وعليه فان قصد الشهيد رحمه الله من قوله : ( فيما بين المشرق والمغرب ) ما هو الشامل لنصف الدائرة ، أي من نقطة دُبر القبلة إلى نفس القبلة ، مردودٌ .
مضافاً إلى كونه خلاف ظاهر الجهة ، حيث يدل على كون الانحراف إلى تسعين درجة وهو ربع الدائرة لا إلى نصفها ، إنه يستلزم أمراً مخالفاً للإجماع على تقدير إرادة النصف ، حيث لم يذهب أحد من أصحابنا إلى جواز التوجه إلى القبلة إذا كان الانحراف أزيد من الربع .
أو يستلزم السكوت عن بيان حكم الانحراف في الزائد عن الربع ، إن أريد من قوله : ( فيما بين المشرق والمغرب ) هو الانحراف عن القبلة بأقلّ من الربع .
فعلى هذا يُستنتج بأن الأصح أن يكون بصدد بيان حكم الانحراف الزائد ، فيكون ملحقاً إلى دُبر القبلة ، فيكون المراد من ( الاستدبار ) هو الذي اختاره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .