تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأول ، حيث يقول : ( المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة ، بمعنى أن كلّ خطٍ يمكن فرض أحد طرفيه جهةً لها ، فالطرف الآخر إستدبار ، فلو فرض وقوع خط مستقيم على هذا الخط ، بحيث يحدث عنهما أربع زوايا قائمة ، فالخط الثاني خط اليمين واليسار ، فلو فرض خط آخر على الخط الأول بحيث يحدث عنهما زوايا منفرجة وحادة ، فما كان منه بين خط اليمين واليسار وخط القبلة فهو الانحراف المغتفر ، وما كان منه بين خط الاستدبار وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار . وإنما كان كذلك ، لأن الخبر الدال على إعادة المستدبر مطلقاً ، عبّر فيه بلفظ ( دُبر القبلة ) وهو لا يتحقق إلّابما ذكر ) انتهى محل الحاجة « 1 » . وقد نسب هذا القول إلى « التنقيح » وهو غير معلوم ، لأن كلامه حسب ما نقله صاحب « الجواهر » غير صريح فيه . وكيف كان ، فهذا هو أحد الأقوال في المسألة . والقول الآخر هو القول الذي اختاره صاحب « الجواهر » ، ويستظهر من صاحب « مصباح الفقيه » وغيرهما أن المراد من الاستدبار هو ما تجاوز عن المشرق والمغرب إلى جهة الاستدبار ، وقد نصّ على هذا المعنى صاحب « الجواهر » بقوله : ( إنّ الأقوى فيه التحقق بمجاوزة المشرق والمغرب ، وإن لم يبلغ مقابل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .