المشروط بانتفاء شرطه .
هذا غاية ما يمكن التقريب للحكم بالإعادة في الاستدبار مطلقاً .
لكن أجاب صاحب « الجواهر » عن هذا الاستدلال بقوله :
أولًا : بإرسال الحديث وضعفه ، وعدم إنجباره بالشهرة ، لمعارضتها بالشهرة المحكيّة والمحصّلة في قبالها .
وثانياً : احتمال كونه هو حديث عمّار ، وقد عرفت عدم دلالته .
وثالثاً : إن الحديث مطلق ، فتقيّده النصوص السابقة ، فيحكم بعدم الإعادة في الاستدبار في خارج الوقت أيضاً .
ولكن الأحوط - ولا يترك - هو الحكم بالإعادة مطلقاً ، كما قلنا في تعليقنا على العروة المسمّى ب ( نور الهدى ) تبعاً لجماعة من الأجلّاء وأعاظم الأصحاب كالشيخين وسلّار وأبوالمكارم والعلّامة البروجردي وغيرهم ، للاحتمال الموجود في موثقة عمرو بن يحيى ، وقوة احتمال وحدة الرواية ، وإنجبارها بشهرة الأصحاب قديماً المقدّم على شهرة المتأخرين ، ونظائر ذلك .
أقول : ينبغي لأجل تحديد الحكم في المقام ، أن نبحث أولًا عن معنى ( الاستدبار ) والمراد منه ، فنقول :
ووقع الخلاف بين الأعلام بين في تحديد عنوان الجهة التي تقابل القبلة الحقيقية ، وأنّه هل المراد من التقابل الجهة المقابلة لها بحيث لو رسمنا خطاً موصلًا بحيث إذا بين الطرفين كان أحدهما في مقابل الآخر حقيقة أم لا ؟
المستفاد من صريح كلام الشهيد الثاني رحمه الله في « المسالك » هو المعنى
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٥