تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولكن قال صاحب « الجواهر » : هذا مما لا ينبغي أن يُصغى إليه . هذا وإن كان لا يخلو عن وجه ، لكن لا يمكن الاعتماد والوثوق عليه ، لاحتمال كون وجه الإعادة فيه هو كونه في الوقت ، حيث أن أصل التكليف والشرطية باقيان فلابد من تحصيلهما ، فعدم الإعادة بحاجة إلى دليلٍ وهو موجود في خارج الوقت ، مثل تلك الأدلة السابقة المفصلة ، وأما في الوقت فلا دليل ، وهو يكفي في احتمال كونه وجه الافتراق بين الحكم بالإعادة في الوقت وعدمه في خارج الوقت . فالاستدلال بهذا الحديث ضعيف بغاية ، كما لا يخفى على المتأمل الدقيق ، مضافاً إلى أنّ إطلاقه يشمل حكم وجوب الإعادة للمشرق والمغرب مع أنه خلاف الاجماع . نعم ، قد يستدل على الحكم المراد بالمرسلة التي رواها الشيخ الطوسي رحمه الله في « النهاية » حيث قال : « قد رويت رواية أنه إذا كان صلّى إلى إستدبار القبلة ، ثم علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة » . وهذا هو الأحوط وعليه العمل « 1 » . بل وفي « الجواهر » : أن ذيله مشعرٌ على كونه إجماعياً ، بل قد يؤيد ذلك بمثل صحيح زرارة ، وهو حديث ( لا تعاد الصلاة ) المقتضي للإعادة عند التخلف عن القبلة ، خرج منها ما خرج بالنصوص ، فيبقى الباقي تحته ، وهو الاستدبار مطلقاً ، فيشمله حديث : ( من فاتته فعليه الإعادة ) ، فيستفاد من جميعه انتفاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .