دلالته على لزوم الإعادة في خارج الوقت ، لوضوح أنّه لو كانت الإعادة منتفية في خارج الوقت فانّه لم يبقَ وجهٌ للحكم بتقديم الفائتة على الحاضرة ، لأن شرطية التقديم - على فرض الإتيان - لا وجوبها مما لم يلتزم به أحدٌ ، فيسفاد منه أنّ وجوب الإعادة في خارج الوقت عند الاستدبار لازمٌ ، ومن ثَمَّ يحكم بتقديم الفائتة على الحاضرة .
نعم هل هو - أي التقديم - أيضاً واجبٌ أو شرطٌ آخر ، فانّه لابدّ من البحث عن أطرافه في محله .
فدلالة الحديث على ذلك غير بعيد ، خصوصاً إن قلنا بانجباره بالشهرة ، وإن كان القول الذي يقابله مشهور .
وقد يستدل بموثقة عمّار « 1 » على وجوب الإعادة عند الاستدبار مطلقاً ، حيث كان فيها قوله عليه السلام : ( وإن كان متوجهاً إلى دُبر القبلة ، فليقطع صلاته ، ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثم يفتتح الصلاة ) .
لعل وجه الاستدلال كون الاستدبار مستلزماً للإعادة ، سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ ، وسواء كان في الوقت أو في خارجه ، لتقابله لصورة كونه فيما بين المشرق والمغرب ، حيث لا تجب فيه الإعادة مطلقاً ، في الوقت وخارجه ، فكذا يجب الإعادة عند الاستدبار في الوقت وخارجه ، في الأثناء وغيره .
فإطلاقه يشمل حتى لو كان التفاته إلى ذلك بوقوع الصلاة في آخر الوقت وأدرك ركعة منها في الوقت ، والتفت إلى الخطأ بعد خروج الوقت .
هامش
( 1 ) المسالك : ج 1 / 23 .