هذا وجه الصحة فيما إذا انكشف خارج الوقت ، لكن مسألة اهتمام الشارع بالصلاة لا تصلح لإثبات ذلك ، بعد تسليم حصول شرطه ، أو مع فقد تنجز التكليف في حقه في الوقت .
فالأولى أن يقال : إنّ العمل الذي قام المكلف باحضاره يعدّ صحيحاً في المورد ، وإلّا لو كان الملاك هو عدم تنجز التكليف في حقّه في الوقت حتى خرج ، فلابد القول بذلك في الاستدبار أيضاً إذا تبين الخطأ خارج الوقت ، مع أن كثيراً من الفقهاء حكموا بالإعادة فيه .
وأما وجه الإعادة في الوقت إذا انكشف الخطأ فيه ، فهل يوجب الفساد من حين الانكشاف أو من تبين الخطأ وفساده من أول الأمر ؟
الثاني هو مختار صاحب « الجواهر » ، بأن يكون الانكشاف سبباً لعلمنا بفسادها لا حصوله في الحال ، مع أنه احتمل كون الكشف في المقام كالكشف في باب الفضولي ، أو العلم بالنجاسة في الصلاة ، بأن يكون نفس الانكشاف وموجباً لفقد الشرط من القبلة أو الظن فيها ، فإذا انتفى ظنه فإنه ينتفي شرطها ، مع تحقق العلم باستيفاء شرط أصل الاستقبال ، فيكون الاستقبال حينئذ شرطاً ذُكرياً للصلاة كالنجاسة ، حيث تكون الطهارة فيها شرطاً ذُكرياً للصلاة ، وعليه فإذا لم يكن المصلّي متنبهاً لها تسقط عن الشرطية في حقّه .
هذا كله فيما إذا كان الخطأ في جهتي اليمين واليسار .
وأما الاستدبار : فقد ثبت وظهر عموم وإطلاق تلك الأخبار ، فلو لم تعارضها حديث آخر ، كان بالامكان التمسك بتلك المطلقات للتعدي في حكمها
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦١