تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يحكم الاستصحاب بعدم الفراغ ، وبلزوم الاتيان بالعصر بعد إيقاع الظهر إلى تلك الجهة مرة ثانية ، فحينئذ يجوز الاتيان بالعصر بعد كلّ ظهرٍ كما في السابق ، فالترتيب واقعاً حاصل ، وإن كان علمه بوقوعه لا يتحقق إلّابعد الأربع في كلا الموردين . " ويتفرّع على القول بعدم جواز الاتيان بالعصر إلّابعد الظهر أربعاً ، هو كون الوقت المختص عند المتحيّر الذي تسلّمه هو وقت أربع صلوات الظهر ، لأن هذه الأربع عنده في حكم الركعات الأربعة ، فكما أنّ مقدمات الصلاة دخيلة في سعة وقت الاختصاص وضيقها ، فيكون الأربع هنا كذلك ، فلازم ذلك عدم جواز إتيان العصر بعد كل ظهرٍ ، لوقوعه في الوقت المختص ، فيوجب البطلان . وهذا يؤيّد القول الأول بعدم جوازه عقيب كل ظهر ، كما تكون الوقت مختصة بركعتين إذا كان المصلّي مسافراً وعرف جهة القبلة ، وعند تحيرّه عليه أداء ثمان ركعات . بل وهكذا قيل في متفرعاته من أنّه لا تجب على المرأة إذا حاضت بعد مضيّ الوقت بمقدار ثلاث صلوات من الظهر دون الأربع ، قضاء ذلك الظهر ، لعدم قدرتها على أداء ما هو الواجب عليها من الأربع ، فهو يوجب البراءة عن التكليف ، للشك في تنجزه نتيجة عجزها ، كما عدّ صاحب « روض الجنان » من متفرعاته ، أنه إذا بقي من آخر الوقت بمقدار أربع صلوات ، أنّه ليس عليها أداء الظهر اصلًا ، لاختصاص ذلك المقدار بفريضة العصر ، وصيرورة الظهر قضاءاً . وعليه هل تصح هذه الفروع ، وتوجب الحكم بلزوم أداء العصر بعد أربع