باليمين واليسار بدل المشرق والمغرب حتى يفهم المطلق منهما ولا يقع في الاشتباه .
ثم لابد أن نشير إلى أنّ المراد من ( التبيّن في الوقت ) ليس كون تمام ركعات الصلاة مدركة في الوقت ، بل أدركها كذلك ولو بركعة ، كفي في صدق وجوب الإعادة ، بحيث لو احتمل تعمده كان عليه القضاء حينئذ ، لتنجّز التكليف في حقّه بذلك ، كما لا يخفى .
فالآن نصرف عنان الكلام إلى بيان الأخبار ، وكيفية دلالتها ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
منها : الخبر الذي رواه عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا صليت وأنت على غير قبلة ، وإستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة ، وأنت في وقتٍ فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » « 1 » . هذه الرواية مطلقة من حيث الموضوع ، وهو كون صلاته على غير القبلة بين الثلاث ، فإذا خرجت الصورة الأولى بواسطة تلك الأخبار السابقة ، فتبقى الصورتان فيها ، وهو كون القبلة في اليمين واليسار ، أو إلى جهة الاستدبار ، حيث يحكم بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه .
ومنها : الخبر الذي رواه يعقوب بن يقطين ، قال :
« سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .