تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
هكذا ذهبوا إليه في الاستدبار أيضاً نقلًا عن عدد كبير من أصحابنا مثل السيد المرتضى علم الهدى والحلّي ويحيى بن سعيد والفاضل في جملة من كتبه ، والشهيد الأول في « الدروس » و « البيان » و « الذكرى » وأبي العباس في « الموجز » والفاضل الميسي والشهيد الثاني وولده وسبطه والكاشاني والخراساني والإصبهاني والعلّامة الطباطبائي وصاحب « الشرائع » و « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، خلافاً لجماعة أخرى من الفقهاء حيث فصَّلوا بين اليمين واليسار وبين الاستدبار ، وحكموا بوجوب الإعادة إذا كان في الوقت دون خارجه في اليمين واليسار دون الاستدبار حيث تجب الإعادة فتوىً أو إحتياطاً مطلقاً ، أي سواء كان التبين في الوقت أو في خارجه ، كما عليه الشيخان وسلّار وأبوالمكارم والفاضل في جملةٍ من كتبه ، والشهيد في « اللمعة » والمقداد في « التنقيح » والمحقق الثاني في « جامع المقاصد » و « الفوائد » و « الجعفرية » والسيد في « العروة » والعلّامة البروجردي . هذا بحسب الأقوال ، فلابد من تحقيق المقال بالنظر إلى الأخبار ، حيث يظهر لنا ما هو الحق . أقول : قبل الشروع في ذكر الأخبار ، لابد من الإشارة إلى أنّ المراد من ( المشرق والمغرب ) الوارد في كلام القوم ، ليس هو المشرق والمغرب الحقيقي أو الاعتدالي المصطلح في سائر الموارد ، بل المقصود بيان ما هو الانحراف الحاصل إلى ربع الدائرة ، حيث يفرض إذا كانت القبلة واقعة على قطب الجنوب مثلًا ، كان المشرق واقعاً في طرف اليسار والمغرب في طرف اليمين ، ولذلك ترى من عبّر