« كتبتُ إلى عبدٍ صالح : الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاةٍ من الأرض ، ولا يعرف القبلة ، فيصلّي حتى يعيدها ؟
فكتب عليه السلام : يعيدها ما لم يفته الوقت ، أوَ لَم يعلم أنّ اللَّه تعالى يقول وقوله الحق : « فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » . « 1 »
فهذه الرواية تشتمل على زيادة ، وهي لزوم الإعادة لمن لم يعلم فوت الوقت ، برغم فوت الواقع واقعاً ، فكأنّه جعل ملاك الإعادة علمه ببقاء الوقت ، كما أنّ المستفاد من ظاهر قوله : ( لا يعرف الوقت ) هو الإشارة إلى اجتهاده في تحصيلها مع عدم توفيقه في ذلك ، هذا إذا لم تكن الجملة قيد الحالة ( يوم غيم ) ، وإلّا ربما يوجب الاطلاق من تلك الحيثية ، بحيث يشمل ما لو لم يجتهد جهة القبلة .
كما أنّ الوجه في الاستدلال بالآية كان بملاحظة عدم الإعادة في خارج الوقت لا الإعادة في الوقت ، وإلّا لدلت على نقيض المطلوب ، لأن مفاد الآية الشريفة كون القبلة قبلة بأي أي وجه اتفق ، وهو لا يناسب الإعادة .
وكيف كان ، فانّه تدل هذه الرواية بالمفهوم على عدم الإعادة في خارج ، وبالمنطوق على الإعادة في الوقت .
ومنها : الخبر الذي رواه عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة ، وإستبان لك أنك على غير القبلة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .